الشيخ علي الكوراني العاملي

139

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وبما أنك قد تسأل الراوي : وهل رأيتَ القسم الأسفل من الحسين والنبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! فقد وضع الحديث على لسان علي ( عليه السلام ) ! قال الطيالسي في مسنده / 20 : ( كان الحسن بن علي أشبه الناس برسول الله ( ص ) من وجهه إلى سرته ، وكان الحسين أشبه الناس بالنبي ( ص ) ما أسفل من ذلك ) ! وفي تاريخ أبي الفداء / 231 : ( من سرته إلى قدمه ) . وفي مسند أحمد : 1 / 99 : ( عن هانئ عن علي رضي الله عنه قال : الحسن أشبه الناس برسول الله ( ص ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه الناس بالنبي ما كان أسفل من ذلك ) . ( ونحوه مجمع الزوائد : 9 / 176 ، ومسند أبي يعلى : 6 / 276 وصحيح ابن حبان : 15 / 429 ، والذرية الطاهرة النبوية / 104 ، وتاريخ دمشق : 14 / 125 و 127 ، وغيرها . راجع تمحلاتهم لتصحيح روايتي بخاري : فتح الباري : 6 / 411 و 7 / 75 ، ومقدمته / 474 ) . وراجع أحاديثهم الكثيرة في أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) كان أشبههم بالنبي : ( صلى الله عليه وآله ) تاريخ دمشق : 13 / 176 ، وفتح الباري : 6 / 411 ، وتحفة الأحوذي : 10 / 191 ، وكبير الطبراني : 3 / 24 وأبي يعلى : 6 / 271 ، والإصابة : 2 / 62 ، وتاريخ دمشق : 13 / 178 ، و 181 ، و 183 ، ونبلاء الذهبي : 3 / 249 ) . وراجع من روى ذلك من مصادرنا متأثراً به أو ناقلاً : مناقب آل أبي طالب : 3 / 159 ، وروضة الواعظين / 165 ، ومقاتل الطالبيين / 127 ، وشرح الأخبار : 3 / 97 ، ودلائل الإمامة / 178 ) . 5 - روايات السلطة حول قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) على لسان الإمام الحسن ( عليه السلام ) ومنها ما كذبوه عليه أنه قال : ( إذا دخلت المسجد فسلم ، ثم قال : إن رسول الله ( ص ) قال : لا تتخذوا قبري عيداً ، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا ، وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء ) ! ( الجنائز للألباني / 220 ، ونحوه مصنف عبد الرزاق : 3 / 71 ) . وقد بينا في المجلد الأول أن السلطة خافت أن يستجير بنو هاشم بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويطالبوا بتنفيذ وصيته بخلافة علي ( عليه السلام ) ، فأعلنوا الأحكام العرفية عند القبر ومنعوا مجلس فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عنده ، وكل تجمع أو صلاة قرب القبر ، وظهر هذا الحديث وأمثاله ! أما مصادرنا فمما ثبت فيها أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قال لجده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا أبه ، ما جزاء من زارك ؟ فقال : من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك ، كان حقاً عليَّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلصه من ذنوبه ) . ( أمالي الصدوق / 114 ) .